"السياسة الوطنية للدمج المدرسي، اللي اطلقتها وزارة التربية، ما بتعني مطلقا شائعة دمج تلاميذ قبل الظهر مع التلاميذ النازحين السوريين بعد الظهر، وكل الإتهامات اللي تم إطلاقها هي مش بمحلّها، بل بتعني دمج ذوي الحاجات الخاصّة والصعوبات التعلّمية مع رفاقن والتحوّل إلى تربية دامجة ومجتمع دامج لجميع أبنائه". بهالعبارات اختتم الوزير عباس الحلبي كلمته مطلع الأسبوع الحالي، خلال حفل اطلاق السياسة الوطنية للتربية الدامجة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بلبنان"، بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والانماء، وبالشراكة مع اليونيسف، بهدف تعزيز مبدأ الدمج في التعليم في لبنان وضمان جودة التعليم وتكافؤ الفرص التعليمية لجميع الأطفال. أكتر من سبعين ألف تلميذ بلبنان عندن صعوبات تعلّمية، وهنّي بحاجة للرعاية والاهتمام مش الشفقة، هنّي عم بيعانوا لأنو معظم المدارس بترفض تستقبلُن ولأنو في صعوبة يلاقوا مدارس عندا برنامج دامج وأقساطها معقولة وقريبة من مكان سكنن. وإذا وُجدت هالمدارس المتخصّصة، بيضطروا الأهل يدفعوا مبالغ كبيرة بالملايين لأنو معظم الحالات بتتطلّب تدخّل أكتر من اختصاصي، ولأنو أقساط هالأطفال بترتفع بنسبة بتوصل لـ 40 بالمية (بين 5 آلاف و10 آلاف دولار سنويا). مبادرة وزارة التربية منّا المبادرة الأولى اللي بتهدف لتحقيق الدمج المدرسي للأشخاص اللي عندن احتياجات خاصة، وفقًا للمعايير الدولية، بل سبق وأطلقت الوزارة عام 2005 «مشروع الدّمج المدرسي» لتقديم مدارس نموذجية دامجة وإنتاج «سياسة وطنية للدمج»، وأصدرت قرار باعتماد خمس مدارس حكومية لمدة تجريبية خلال السنة الدراسية 2011- 2012 بصفوف الروضات والأولى والثانية، بنسبة 15 بالمية، كحدٍّ أقصى داخل كل صف. وبشباط 2012 أطلقت الوزارة الخطة الوطنية لدمج ذوي الحاجات الخاصّة بالتعليم الرسمي. ومن باب دعم وتقوية هالمبادرات، تشارك "المركز التربوي للبحوث والإنماء" و"المركز الثقافي البريطاني" و"مركز سكيلد" بإطلاق اليوم الوطني للتلامذة ذوي الصعوبات التعلمية اللي حُدّد بـ 22 نيسان، و"المشروع الوطني لدمج ذوي صعوبات التعلّمية بالمدارس الرسمية". وبأيار 2018، كانت الوزارة أطلقت، بدعم من اليونيسف، برنامجها التعليمي الدامج، كبرنامج تجريبي بـ 30 مدرسة حكومية بمختلف المحافظات بلبنان . واليوم، وبعدما أنجز المركز التربوي تدريب المعلمين المتخصصين، وانتقلنا من 30 لـ 60 مدرسة دامجة، على أمل انو تصير كل مدارسنا دامجة بالـ 2030. "السياسة الوطنية للدمج المدرسي"، المموّلة من قبل الاتحاد الأوروبي وصندوق "التعليم لا ينتظر"، بتهدف لتوفير إطار وطني لتنفيذ التربية الدامجة بلبنان، استنادا للدروس المستخلصة من البرنامج التجريبي للتعليم الدامج وبناءً على الممارسات الدولية. من الضروري انو نوعى أهمية ثقافة الدمج التربوي، وتطبيقها بالشكل المناسب على التلاميذ اللي بيعانوا صعوبات تعلّمية، وحثّ المؤسّسات التربوية الرسمية الخاصّة على إيلاء الموضوع عناية خاصّة، لأنو ببساطة، التلاميذ اللّي عندن صعوبات تعلّمية قادرين يتعلّموا اذا تواجد بين التربويين بالمدارس متخصّصين بيعرفوا شو هي هالصعوبات وكيف لازم يتعاملوا معها حتى يتمكن التلميذ من انو يتعلّم ويتابع كل المراحل الدراسية. الدمج هو حق أساسي من حقوق الطفل خصوصا التلامذة اللي عندن صعوبات تعلّمية وتحقيقه منو أبدا مستحيل، إنما بيحتاج للتخطيط وتهيئة الكوادر البشرية المختصة، وللتوعية بشكل أساسي بهدف التحوّل إلى تربية دامجة ومجتمع دامج لجميع أبنائه. خلّونا بداية نتابع سوا هالريبورتاج ونرجع نبدا حلقتنا: بحلقة الليلة من "حقك بإيدك" بيسرّني استقبل معي بالاستديو: مديرة الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية والتعليم العالي هيلدا الخوري، الطفل إيفان سعد ووالدته غيتا حرب، رئيسة نقابة المربّين التقويميّين بلبنان د. أسمى مجاعص عازار، مستشار شؤون الاعاقة بالاسكوا د. ابراهيم عبدالله، مديرة مدرسة ذوق مكايل الرسمية ميرنا موسى، وأيضا رح يكون في مداخلة مع سفيرة اوسكار المبدعين العرب في لبنان المحامية الأستاذة سعاد مارون الفائزة بجائزة الموسم الأول عن فئة القصة القصيرة جدا من خلال قصتها بعنوان شغف، لتخبرنا عن الموسم التاني للمسابقة الادبية الكبيرة على مستوى العالم العربي مسابقة اوسكار المبدعين العرب.