December 14, 2023

غريبٌ أمرُ من يكتبون. يتنازعُهم أحيانًا صراع بين أن تحييَهم كلمتُهم حياةً كريمة، وأن يتمرَّدوا على ما جَنَوْه على أبنائهم، ليُبدعوا. وقلَّة همُ الذين وَفَّقوا بين الخِيارين. ضيف "نقطة فاصلة" اليوم، من هذه القلَّة، وإن كان لا يزال يعبِّر بمرارة ويسأل: هل يمكن الباحثَ الناقدَ أن يكون أديبًا مبدعًا؟ نعم يمكنه، والدليل أن الضيف نال أخيرًا "جائزة كتارا" للإبداع عن رواية للناشئة، عنوانُها "الرحلة العجيبة - أبناء القمر". وبهذه الجائزة، توَّج مسارًا أكاديميًّا وبحثيًّا وتأليفيًّا، تُرجم حتى الآن بأكثرَ من 60 كتابًا، وبأكثرَ من جائزةٍ بينها جائزة اتحاد الكتاب اللبنانيين، وجائزة الشيخة فاطمة الإماراتية لأدب الأطفال، فضلًا عن سنوات التدريس في الجامعة اللبنانية التي طوى صفحتها عام 2010. ابنُ مركبا الجنوبية، وابنُ دار المعلمين والمعلمات. نال درجة الدكتوراه من جامعة القديس يوسف، ودرَّس في الجامعة اللبنانية. متابع للحركة الثقافة العربيَّة، يرفِدُها بدراساتٍ ومقالاتٍ ومشاركات في الكثير من المؤتمرات العلميَّة، وفي النَّدوات الثَّقافيَّة. شهادة الماجيستر التي نالها كانت عن "الشعراء اللبنانيون نقَّادًا"، أما أطروحة الدكتوراه فكانت عن مورفولوجيا الرِّواية اللبنانيَّة، أو بِنيتها أو شكلها، بين العامين 1972 – 1992، مستخدمًا أصول التحليل السَّردي. عضو في اتحاد الكتَّاب اللبنانيين، وفي الاتِّحاد العام للأدباء والكتَّاب العرب، أسهم في تأسيس ملتقى الثلاثاء الثقافي ومنتدى الضاحية الثقافي، وتولَّى رئاسة الهيئة الإدارية للمنتدى الأخير. الجنوب بطبيعته الخلابة يسكنه، وربما لأنَّني أظنه مهوشِلًا فيه، ليل نهار، طفلًا لا يهدأ ولا يتعب، انصرف إلى الأدب الموجَّه إلى الناشئة، فانطبعت صورته الأدبية بهذا النوع الأدبي. "نقطة فاصلة"، وتحت عنوان "الكتابة رواية لا تنتهي"، يَسرُّه استضافة الأستاذ الجامعي الأكاديمي الباحث الروائي القاص الدُّكتور عبدالمجيد زراقط.