December 16, 2023

متل كل سنة كانوا اللّبنانيين بالجنوب ناطرين شهر تشرين وقطاف الزيتون، إلا إنّو الموسم السّنة ما كان بيشبه السّنين اللّي مرقت، فالى جانب التقلّبات المناخية القاسية، وغياب دعم الدولة للمنتج الزراعي الأول بلبنان، فرضت الاعتداءات الإسرائيلية جنوباً نفسها على 30% من المساحات المزروعة وفاقمت حدّة الأزمة، الأمر اللّي انعكس بشكل مباشر وكبير على إنتاج زيت الزيتون، وعم بيهدّد بخسارة الموسم نهائيّاً، لا سيما على الشريط الحدودي. وبوقت نزحت مئات العائلات الجنوبية اللي عادةً بتعتمد على موسم الزيتون لتأمين حاجياتها ومصاريفها الأساسية وكلفة الطبابة والتعليم وغيرها طوال السنة، تاركين بيوتن وأرضن مُرغمين هربانين من الموت اللّي بيهدّد حياتن وحياة عِيَلُن كلّ لحظة، فضّل البعض الآخر انّو يخاطر وما يترك الزيتون عا "إمّه"، ما يترك الأرض والشجرات اللّي بيعتاش منّا وإلها فضل كبير عليه، وتوجّه للقطاف رغم الطيران اللي عم بيحلّق فوق رؤوسن ليل نهار. ولمّا بتسألن عن سبب هالمخاطرة الكبيرة، بيكون الجواب: "هيدا مصدر رزقنا الوحيد، مجبورين، الرّزق غالي عصحابو". شجر الزيتون بالنّسبة للّبنانيّين ثقافة وأسلوب حياة، ورمز للصّمود بالأرض، خصوصاً بالجنوب اللّي عانى من الاحتلال الإسرائيلي على مدى أكثر من عقدين. فإنتاج الزيتون بيغطّي أكتر من 20% من الأراضي الزراعية بلبنان، وبيوفّر دخل لأكتر من 110 آلاف مزارع، يعني 7% من الناتج المحلي الإجمالي الزراعي، بحسب بيانات الأمم المتحدة. واليوم أكتر من أربعين ألف شجرة زيتون ومئات الكيلومترات من الأراضي احترقت بالكامل، على طول الشريط الحدودي بمحافظ النبطية وصور، والرقم مرجّح للارتفاع مع تواصل القنصف الاسرائيلي اليومي واندلاع الحرائق نتيجة استخدام القنابل الفوسفورية المحرّمة دولياً. وبطبيعة الحال، ضياع الموسم رح يؤثّر سلبًا على الناتج الاقتصادي الوطني. مع العلم انو الزيتون هو من المنتجات النادرة بلبنان اللي بتغلب فيها كفة الميزان التجاري لمصلحة التصدير على حساب الاستيراد. فحتى شهر آب الماضي، صدّر لبنان، بحسب الجمارك اللبنانية، ما قيمته 19 مليون دولار من حبوب الزيتون الخام والمنتجات الغذائية المتعلقة به من زيت ومخلّلات، وبلغ إجمالي ما تمّ تصديره خلال عام 2023 من منتجات الزيتون 5145 طناً، 71% منها زيت. بحلقة اللّيلة من "حقك بإيدك"، ضيوفي هنّي خبراء بيعرفوا تماماً أهمية الزراعة الأولى بلبنان "الزيتون"، وقدّيش هيّ ثروة كبيرة للبنان بالداخل والخارج، والى اي مدى بيقدر لبنان يكون لاعب كبير على مستوى سوق الزيتون وزيته عالمياً، لولا الاهمال وغياب رعاية الدولة. رحّبوا معي مشاهدينا بالمهندس شربل أبو جودة، والمحامي فؤاد حداد، على انو ورح يكون معنا عبر زوم المهندس الزراعي حسن حمزة.