February 5, 2023

مسا الشَّغف بالعلمِ والمعرفةِ وبِليلى... لَيْلَى، وَمَا أَدْرَاكَ مَنْ لَيْلَى؟ خَمْرٌ لِكَأْسٍ أَسْرَجَتْ خَيْلَا وَسَرَتْ تُعَانِقُ نَشْوَةً وَفَمًا وَعَلَى الْعِنَاقِ تُسَدِّلُ اللَّيْلَا. وَالشِّعْرُ لَيْلَى، يُشْتَهَى غَزَلًا إِنْ أَعْرَضَتْ أَوْ أَظْهَرَتْ مَيْلَا وَالْعِشْقُ لَيْلَى، الْعُمْرُ عَذَّبَنِي لَمْ يُبْقِ لِي مِنْ خَيْبَةٍ ذَيْلَا أَعْدُو إِلَيْهَا، تَخْتَفِي حُلُمًا تَأْتِي إِلَيَّ أَضُمُّهَا كَيْلَا تَشْقَى ذِرَاعِي فِي الْمَدَى عَبَثًا وَأَرُوحَ أَذْرِفُ أَدْمُعِي سَيْلَا. لَيْلَى... خَوَابِي الْعِشْقِ تَسْكُبُنِي فَأُجَنُّ قَيْسًا، أُشْهِرُ الْوَيْلَا لِأَعِي دَوَاوِينِي نِزَارَ هَوًى لَا شِعْرَ، لَا، لَوْ لَمْ تَكُنْ لَيْلَى. من شبَّاك ليلى، الرمزِ العربيِّ لعذوبةِ الشِّعرِ وجنونِ العشقِ وعتيقِ الخمر، نُطلُّ عليه، لأنَّ كلَّ ما أتى به طَوال عمره، إنَّما ثمةَ ليلى فيه تناديه، فيهرع إليها شغفًا وامتلاءَ. ابنُ الهرمل، ابنُ نهرِها العاصي، وينابيعَ تسقي تدمرَ، وديرِ مارونها ونسَّاكِه الأول... وقاموعِها ناطورِ الزمن. نشأ، على ما يقولُ في أسرة فقيرة، في أفقر أرض، لكنه بعدما هجر إلى المدن، ودرس في موسكو، وتغرَّب في أستراليا، وعلَّم في طرابلس وبيروت، أغنى الهرملَ علمًا ومعرفة... وقاعةَ ياسمين. وبات من أعلامِها وأعلام لبنان، في الفيزياء بروفسورًا وأستاذًا جامعيًّا، يشربُ فِنجان نسبية افتراضيًّا مع أينشتاين، وفي البيئة ناشطًا ورؤيويًّا، وفي الرواية والشِّعر والمنتديات الثَّقافيَّة، اسمَ علمٍ مبتدأً مرفوعًا على الأصالة. له خمسة وستون مؤلفًا تتنوع بين العلم والفلسفة والرواية والشعر والبيئة وصحة الإنسان وغذائه، بعضها بالاشتراك مع كتاب آخرين. تحت عنوان "نزار ليلى"، يرحِّب "نقطة فاصلة" بالبروفسور الصديق نزار دندش.