December 9, 2022

حقّك بأيدك - وهب الأعضاء... عندما يولّد الموت أملاً بالحياة..

ما في أصعب من انّو يسرق الموت منّك أشخاص هنّي الأعز على قلبك لمجرّد انو تعطّلت بأجسامن أعضاء حيوية من دون ما في حياة، مثل القلب، الرئتين، الكبد، البنكرياس، وغيرا! وما في أجمل ولا أسمى من انّو يتحوّل الموت اللّي عم بيهدّد مصير انسان، لأمل وفرصة بالحياة، بس لأنّو في مين وهبه أحد أعضاؤه بعد الممات، وكتبلو عمر جديد، من منطلق انو الانسان المريض بيحتاجها أكثر من الميت!

ثقافة وهب وزراعة الأعضاء منّا ظاهرة غريبة عن لبنان، ولكنّها لا تزال بتشكّل كثير من الجدل والخوف عند شريحة كبيرة من الناس، رغم انه وحدها الروح بتبقى بعد الموت والجسد بيفنى بالتراب، وأكيد اذا بقيت إحدى اعضائه بجسم شخص تاني يستفيد منها بعدما فقد كل أمل بالحياة، وترسملو بداية لحياة جديدة، بيكون افضل وأفيد بكتير!

لا شك انو عملية التبرّع بالأعضاء هي خطوة جريئة وانسانية مهمة، لا بل عظيمة، بتساهم بإنقاذ حياة أشخاص وبتجسّد مبدأ للتكافل والتضامن والرحمة داخل المجتمع.

جهود حثيثة ومساع كبيرة عم تُبذل يومياً من قبل الجهات المعنية لنشر وتعميم هالثقافة، ثقافة العطاء على مستوى وهب الاعضاء، ثقافة فيها كتير من الوعي عند الانسان والارتقاء بفكره وايمانه لأقصى حدود، بظل تحديات عديدة، منها الدينية والقانونية والاجتماعية والطبية، وبوقت عدد كبير من المرضى عايشين بين الحياة والموت، بانتظار تحقيق الأمل بإيجاد متبرّع ينقذ حياتن.

كتار بتتخلّد ذكراهم بعد موتهم بفضل اختراع علمي او مؤلفات او قضية انسانية او استشهاد بسبيل الوطن، إلا انّو من خلال عملية التبرّع ووهب الاعضاء، بتتخلد ذكرى الانسان بعد مماته بحياة شخص تاني، فبيتحول الموت أمل لحياة جديدة ومحبة شخص لشخص آخر من دون حتى ما يعرفه.

بحلقة الليلة من "حقك بإيدك" رح نستمع لشهادات حياة لبنت اول واهبة اعضاء بلبنان السيدة ماري شمالي، وبالجزء التاني رح يكون معنا مواطن كتبت له الحياة بفضل أحد الواهبين اللي منحه كليته وهو السيد حسين حيدر، كما رح يشاركوا معنا بالحلقة: المنسقة العامة بالهيئة الوطنية لوهب الأعضاء والأنسجة البشرية السيدة فريدة يونان، ومحامي الهيئة الوطنية ومحامي نقابة الأطباء في بيروت الأستاذ ميشال ريشا، وأيضا رح ينضم إلنا بالجزء الثاني الاختصاصي في الامراض الرئوية والعناية الفائقة الدكتور جورج جوفلكيان.