October 22, 2022

يحفِل التَّاريخ، قديمُه والحديث، بشخصيَّات، يمكن إدراجُها جميعًا ضمن خانة "آل عنف"، إجرامًا ومجازر، تقتيلًا ومطامع، تدميرًا وكوارث، ذبحًا سحلًا نهبًا سبيًا، من دون أن نحفظ عنهم سوى كلمة دم.ويحفِل التاريخ الحديث أيضًا بشخصيات، أولاها ذاك الفتى الهندي الأسمر المهاتما غاندي الذي اخترع مصطلحَ اللاعنف، وجعله مسار حياة وسلوك وعقيدة وثقافة، فتأثر به كثر، وساروا على خطاه، ينبِذون العنف، ويحترمون الآخر، ويحاولون إرساء سلام قائم على العدالة والحق الإنساني، قولًا وفعلًا. ويُدرَجون في خانة "لا عنف".فهل غريب على لبنان الذي وصفه سعيد عقل، بأنه "جار للعالمين وأهل"، أن يميز بين "آل" و"لا"، فيكون من ضمن رواد ثقافة اللاعنف، وقد تُوِّجَ نضال أبنائه، من بين شريحة اللاعنفيين، بكلية جامعية للاعنف وحقوق الإنسان "أونور"، هي الأولى من نوعها في لبنان والعالم العربي، وهي الفريدة في العالم؟تحت عنوان "شاعرة اللاعنف"، يستضيف نقطة فاصلة، اليوم، مؤسِّسة كلية "أونور"، بالاشتراك مع المفكر اللاعنفي وليد صليبي الذي تعذر وجوده معنا لأسباب خاصة، وهي المشرفة العامة على الكلية، ومفكرة تربوية وكاتبة وأستاذة محاضرة أيضًا في التدريب الاجتماعي والمواطنة والوساطة والتواصل واستراتيجيات العمل المدني، وباحثة مرجِعية في مسائل تعديل النظام الطائفي وبناء الدولة المدنية في لبنان، لها عشرات الأبحاث والدراسات والمحاضرات، وكم تمنت أن تكون أديبة، لكن نداء اللاعنف سرقها من عبارات البديع وازدحام الصور وسطور البيان، ومن الاستعارات والكنايات والقوافي. الدكتورة أوغاريت يونان أهلا بك في "نقطة فاصلة".