July 2, 2022

هل أصبح العلاج ترفًا في لبنان؟

حقك بإيدك مع رئيس الهيئة الوطنية الصحية الاجتماعية د. اسماعيل سكرية والمدير التنفيذي في رابطة كاريتاس لبنان جيلبير زوين والاخصائي في الأمراض الجرثومية والداخلية البروفسور جورج خليل

مداخلة عبر زوم مع رئيس مصلحة المراقبة على المستشفيات في الضمان الاجتماعي فؤاد حليحل

اللّبنانيون اليوم باتوا تحت الأمر الواقع: واقع مرّ يزداد مرارة نتيجة عمق الأزمة المالية والاقتصادية في البلد. انهار كل من القطاعين الصحي والاستشفائي! لم تعد الصحة حقا" مُكتَسبا" في لبنان. وفي وقت يفضّل الفقير، رغم العذاب والألم، أن يموت في بيته لا أن يقصد المستشفى نظرا الى الارتفاع الخيالي للفاتورة الاستشفائية، ناهيك عن الفاتورة الدوائية، وعجز الصناديق الضامنة عن تغطية كلفة هذه الفواتير… حتى المسيور يعيش اليوم مسلسل معاناة لا ينتهي: من فقدان الأدوية والنقص بالمعدّات الطبية الأساسية، إلى عدم استقبال المستشفيات إلا الحالات الطارئة، وصولاً إلى سوء الخدمات الصّحية وغيرها من المشاكل الملحّة والخطيرة..
ولم يكن ينقصنا إلّا موجة جديدة من وباء كورونا، وتفشّي جدري القردة، والتهاب الكبد، لَتِكتمل مصيبتنا!
ولكن، في ظلّ هذا النّفق المظلم الطويل، يبقى هناك ضوء أمل يلمع بوجود كل الخيّرين والجمعيات الانسانية العريقة مثل رابطة كاريتاس لبنان التي تقف دائما الى جانب المريض، والضّعيف والفقير والوحيد، وتحاول، على قدر امكانيّاتها، أن تقدّم للمواطن خدمات هي من واجبات الدولة تجاه رعاياها، وهذا كلّه بفضل دعم المحسنين والمقتدرين، وبفضل الجهود الجبّارة للمتطوّعين الشباب الذين أخذوا على عاتقهم احتضان ومساعدة كل شخص قست عليه الحياة!
ولكن، هل من واجب الجمعيّات والخيّرين أن يحلّوا محلّ الدولة؟ هل باتت الطبابة والاستشفاء ترفا" في لبنان؟ من المسؤول عن عدم إقرار التغطية الصحية الشاملة؟ لماذا علينا دائما أن نقبل بالحلول الظرفية التي لا تؤمّن للمواطن العناية الطبية المناسبة في ظلّ هجرة الأطباء وانقطاع الدواء وإقفال المستشفيات والمراكز الصحية أبوابها؟

ضيوف الحلقة:

رئيس "الهيئة الوطنية الصحية الاجتماعي - الصحة حق وكرامة" د. اسماعيل سكرية

الأخصائي في الأمراض الجرثومية والداخلية البروفسور جورج خليل

المدير التنفيذي في رابطة كاريتاس لبنان جيلبير زوين

وعبر زوم: رئيس مصلحة المراقبة على المستشفيات في الضمان الاجتماعي فؤاد حليحل.