June 3, 2022

لم تصل المجتمعات الغربية لهذا المستوى المتقدم من النظام واحترام القانون، عن طريق الصدفة. الموضوع ليس فقط نتيجة سنوات طويلة من التربية وغرس القيم الأخلاقية في كل فرد من أفراد هذه المجتمعات منذ طفولتهم، بل هو أيضا نتيجة إرادة راسخة لدى مسؤولي هذه الدول، التي يتساوى فيها الجميع أمام القانون، بغض النظر عن الفوارق الاجتماعية والطبقية، خلافا للوضع في لبنان، حيث عبارات متل "الجميع سواسية أمام القانون" أو "لا أحد فوق القانون"، ليست إلا مجرد شعارات فارغة من أي معنى حقيقي، ولا نسمع الا اللبنانيين يردّدون انطلاقا من تجارب خاصة، ان القانون يطبّق على ناس وناس، وان هناك أشخاصًا فوق القانون، و"ما بياكلا إلا المعتّر"، وغيرها من الاستنتاجات والوقائع التي تضع المواطن امام حيرة وتدفعه في كثير من الاوقات، وعندما تضيق به السبل، أن يحاول أن يأخذ حقه بيده، في وقت يُفترض أصلا أن يكون حق للمواطن في يده بالقانون، لو فعلا كان كانت دولتنا دولة مواطنة، دولة قانون ومؤسسات! فهل سيأتي يوم توضع فيه الأمور بنصابها الصحيح وتطبّق فيه القوانين على أساس الشفافية والمحاسبة عبر قضاء مستقل نزيه وكفوء وقوي يحكم بإسم الشعب اللبناني ويكون على قدر تطلعاته وآماله؟

ضيوف الحلقة: رئيس بلدية بيت مري المحامي روي أبو شديد والخبير الاقتصادي في المعهد اللبناني لدراسة السوق غارابيد فاكراجيان