May 28, 2022

نقطة فاصلة مع الكاتب أنطوان يزبك

خسر لبنان، بحرَ هذا الأسبوع، علمين خافقين، وخسرت أستاذين صديقين. لينضمَّ إليهما أمس أستاذ صديق زميل.الصَّحافي الأديب الدُّكتور جورج شامي، ابن قيتولي الجزِّينيَّة، مديري في كلِّيَّة الإعلام وأستاذي في مادَّة الكتابة الصَّحافيَّة، وأحد روَّاد الرِّواية والقصَّة في لبنان، "الثَّائر الذي يزرع الأمل" كما لخَّصته الزَّميلة كلود أبو شقرا، وصاحبُ "المسِّ الجماليِّ" على ما وصفه الباحث أنطوان يزبك، واختصرته الدكتورة إلهام كلاب البساط بعبارة "بحر فكر وسيرة إبداعيَّة مذهلة". والمؤرِّخ الأركيولوجيُّ الدُّكتور أنطوان الخوري حرب، ابن تنورين، الذي كرَّس حياته وجَهدَه وأبحاثه للجذور والأصول، بدءًا من اسم لبنان، الأقدمِ بين الدُّول، إلى انتشارِ المسيحيَّة فيه، ثمَّ الانتشارِ اللُّبنانيِّ في العالم. ويبقى سؤالُه في ذاكرتي وحضوري: هل يدرك اللُّبناني أن انتسابه إلى "لبنان" يُكسبه هُوِّيَّةً أصيلة معيَّنة ومكتفيةً كاملة بذاتها تختلف من حيث مدلولُها اختلافًا بيِّنًا عن هُوِّيَّة أيِّ إنسان آخرَ في أيِّ بلدٍ آخر؟ والصَّحافي راجح الخوري، ابنُ بلدة الكفير الجنوبيَّة، أستاذي في كلِّيَّة الإعلامِ، وقد تزاملنا طويلًا في العمل الصَّحافيِّ، وعايشنا الخطر زمنَ الحرب، وامشتقنا الحبر لنواجهَ ونبقى... غاب أمس تاركًا ابتسامةً على عتَبة، وأناقةً أين منها ذهبُ سنبلة. ثمَّة صخرةٌ حزينة... وقلمٌ يذرِف الحبر. حلقة "نقطة فاصلة"، اليوم، تقتصرُ على تحيَّةٍ لأرواحهم، وكنت أعددتها لجورج شامي وأنطوان الخوري حرب، قبل أن يفاجئني رحيل راجح الخوري. عن جورج شامي الصَّحافي والروائي، أستضيف الباحث الصَّديق أنطوان يزبك الذي وضع في الراحل كتابين، وعن أنطوان الخوري حرب أستعيد مقابلة أجريتها معه، ضمن برنامجي السابق "رح نبقى هون"، على شاشة "أو تي في" عام 2015، تحت عنوان: لبنانُ جدلية الاسم والكيان.