March 4, 2022

وصلت الى بيروت فجر الجمعة، دفعة جديدة من لبنانيي أوكرانيا، ٨٥ بالمئة منهم من الطلاب، هربوا من الحرب والموت، وعاشوا لحظات رعب حقيقية تحت القصف وبالقطارات، قبل الوصول سالمين الى أحضان أهلهم وأحبابهم. وكانت سبقت هذه المجموعة، دفعة أولى وصلت الى لبنان قبل أيام، ومن ضمنها أربعين طالبا بين طبيب ومهندس. وبين الخوف والقلق على حياتهم في أوكرانيا، والخوف والقلق على مصير مستقبلهم الجامعي والمهني، هؤلاء الطلاب في أزمة حقيقية ولا يُحسَدوا اليوم على موقفهم! أهاليهم دفعوا دم قلبهم وقدّموا كل ما يملكونه في ظل الكارثة الاقتصادية والارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار، وتحمّلوا مرارة غربة أولادهم عنهم، كي يبنوا لهم مستقبلا مضمونا وآمنا، في وقت الدولة عاجزة حتى عن إقرار قانون الدولار الطالبي، واذ بهم يستيقظون ذات يوم، ليكتشفوا أنّ أبناءهم ما عادوا بأمان وشبح الموت يلاحقهم، ليصبح كل همهم اعادة فلذات كبدهم الى الوطن، ولو كلّف الأمر، أن يخسروا كلّ ما أسّسوه! في المقابل، القلق على المستقبل يتملّك أيضا بالطلاب المقيمين الذين يتابعون دراساتهم الجامعية في لبنان، خصوصاً عندما يجدوا أنفسهم عاجزين عن تسديد الأقساط المتوجّبة عليهم، وعدد كبير منهم أجبر على التخلّي تماماً عن متابعة صفوفه بسبب ظروف الحياة القاسية، وكثر دفنوا كل أحلامهم للعمل بوظائف لا تناسبُهم، كي يتمكنوا من مساعدة ذويهم على مواجهة ضغوط الحياة بعدما خسرت رواتبهم ومدخّراتهم القدرة الشرائية! الأزمة الاقتصادية والمالية انعكست أيضا على أعرق الجامعات الخاصّة في لبنان، التي اضطرّت أن تعتمد سياسة التقشّف بمصاريفها في ظلّ تقاعس عدد كبير من الطلاب عن تسديد الأقساط، فضلا عن فرض قيود مصرفية على ودائعها، وهجرة المئات من أساتذتها الأكثر كفاءة، الى الخارج. وعلى الرغم من حرص عدد من الجامعات على اتخاذ إجراءات طارئة لمساعدة الطلاب بمواجهة الظروف القاسية، إلّا أن هذه الإجراءات لا تكفي، والخوف كبير اليوم من انهيار نظام جامعي لطالما شكّل علامة فارقة، ورافدا أساسيا لسوق العمل في لبنان والدول العربية، بالمهارات والكفاءات وأصحاب الاختصاص. ما هي أبرز التحديات التي تواجهها الجامعات الخاصة والطلاب، بالداخل والخارج، بظل الظروف الراهنة؟ وما هي الاجراءات التي تتخذها لمواجهة الواقع؟ وهل من خطط استراتيجية للمستقبل؟ ما هو مصير الطبقة الفقيرة أمام الإرتفاع الهائل بأكلاف التعليم بلبنان؟ وهل مستقبل التعليم العالي بخطر؟

ضيوف حلقة "حقك بإيدك" بالأستديو: عميد كلية الهندسة في جامعة الروح القدس الكسليك USEK   د.جوزيف الأسد، عميد كلية الهندسة في جامعة سيدة اللّويزة NDU  د. جاك حرب، وعميد الطلاب في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت LAU  د. رائد محسن. ومعنا


عبر زوم: عضو خلية الأزمة لمساعدة اللبنانيين في اوكرانيا ومنسق التيار الوطني الحر في اوكرانيا جورج واكيم، وأمين سرّ لجنة أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج د. ربيع كنج.