February 5, 2022

هو شاعر كفرغربي، موريس عواد، اللي فارقنا من تلات سنين. ولو كان بعدو بيناتنا، كنا احتفلنا بـ 20 شباط، بسنتو الـ 88 من غربتو ع الأرض، متلما كان يقول.
موريس عواد مش أيا شاعر، شاعر مفصلي بمسار القصيدي اللبنانيي. ومنو شاعر وبس. موريس عواد مشروع كوني إنساني حضاري رؤيوي، جسَّدو بمجمل أعمالو اللي تنوَّعت بين الشعر والنسر، وتجسدت بـ58 كتاب منشور لحد هلق، وجسدو كمان بين المسرح والغنيي، وبميات المحاضرات والمقابلات والأمسيات والمقالات والبرامج والأفلام، اللي عم تتولى مؤسسي بتحمل إسمو جمعا وتبويبا، ت تكون زوادي للأجيال الجايي.
84 سني من عمرو ع الأرض، بالمكان اللي اخترعلو إسم "كفرغربي"، ورح سِّميا كفرغربي التحتا، بعدما انتقل ع كفرغربي الفوقا، لأني ما بتصورو ما يكون حالو، وين ما بيكون، وهيدا بيعني إنو إختصارو بحلقا من نقطا فاصلي، صعب كتير. أفكارو كتيري، وإنتاجو غزير وعميق، ونهفاتو أكتر…
بس رح إروي حادسي بتختصرو بكل أبعادو. كان عم يتعالج بمستشفى سنة 2001، من أزمي قلبيي، وكنت شِقّ عليه كل يوم. انحبست. جمعتين تلاتي بينادوني بالحبس عندك زيارا، وما كنت موعود بحدا يزورني. بنزل ت شوف مين، وبين عجقة السجنا وأهالين والعسكر، ومن خلف الشبك، بلمحو من بعيد حامل محبتو وتعبو وجايي، بصرخ وبسألو: موريس ليش جيت؟ شو جابك؟ بيصرخ بأعلى صوت، متل فلاسفة العصور القديمي، بباحة السجن: أنا المسجون جايي شقّ ع الحريي. أنا المسجون جايي شقّ ع الحريي.
موريس عواد، كفرغربي الفوقا، موضوع حلقة نقطا فاصلي، مع ضيفين من صلبو، ولادو التنين ملكار الحقوقي والناشط الإنساني، والمدير التنفيزي لمؤسسة موريس عواد، وأدون خريج معهد الفنون، إخراج وتمسيل، وفيي قول إيد بيو ع الورق.