November 5, 2021

بعد أقل من شھرین على تشكیل حكومة كان یأمل اللبنانیون منھا أن توقف الانھیار الاقتصادي والمعیشي في البلد، اندلعت الأزمة الدبلوماسیة بین لبنان والمملكة العربیة السعودیة. في سابقة لم تحصل في تاریخ لبنان وعلاقتھ بأشقّائھ العرب، أعلنت السعودیة سحب سفیرھا من بیروت، وطرد السفیر اللبناني عن اراضیھا ووقف كل الواردات اللبنانیة إلیھا، لتعود كل الامارات والبحرین والكويت وتعلن تضامنھا مع السعودیة وتتّخذ بدورھا قرار مقاطعة لبنان. قرار یضَع لبنان أمام مزید من التعقید، ومزید من العزلة والانھیار، ویشكّل ضربة قاسیة للقطاعات الانتاجیة في البلاد، لا سیما الزراعیة والصناعیة، ویعمّق أزمتھ الاقتصادیة التي صنّفھا البنك الدولي بأنھا من بین ثلاث أسوأ أزمات اقتصادیة في العالم. أكثر بلدين يستوردان البضائع من لبنان هما الإمارات والسعودیة، لتأتي من بعدها سوریا وجنوب إفریقیا والعراق. فحجم الصادرات إلى السوق الخلیجي ھو 900 ملیون دولار، مِن أصل ملیارین وسبعمایة. وبحسب الخبراء، تُقدّر التحویلات المالیة من الخلیج إلى لبنان ما بین 2 إلى 3 ملیار دولار، اذ أكثر من 380 ألف عامل لبناني يعملون في الخلیج، وحوالى مئتی ألفا منهه تستوعبُهم السعودیة وحدها. فھل یتحمّل الإقتصاد اللبناني المنھار مقاطعة الخلیج له؟ ھل لبنان قادر الیوم على تأمين سوق بدیلة للبضائع التي كانت تُصدّر إلى دول الخلیج؟ ما ھو المخرج المناسب لھذه الأزمة بأقل أضرار وكلفة على لبنان؟ وما ھي الإجراءات الواجب اتخاذھا من أجل تنظیم العلاقة مع دول الخلیج؟ وھل من اطار قانوني لحل النزاعات بین الدول؟ ضيوف الحلقة: الخبیر الاقتصادي ولید أبو سلیمان والخبیر الاقتصادي د. عماد عاكوش. عبر زوم: رئیس ھیئة العلاقات الاقتصادیة اللبنانیة – الخلیجیة إیلي رزق، رئیس تجمّع الصناعیین في البقاع نقولا أبو فیصل، و الأستاذ في القانون الدولي المحامي د. أنطوان صفیر