November 12, 2021

حقك بإيدك - ما مصير موظفي القطاع العام في ظل إنهيار العملة الوطنية؟ ضيوف الحلقة: الباحث في الدولیة للمعلومات محمد شمس الدین، ورئیسة رابطة موظفي القطاع العام نوال نصر. عبر زوم: الباحث الاقتصادي والأستاذ الجامعي ومھندس نظم المعلوماتیة في وزارة العمل د. زھیر فیّاض، وعضو الأمانة العامة للاعلام في رابطة قدامى الموظفین محمود القاضي. أيام صعبة جدا يعيشها اللبنانيون في الفترة األخيرة، على جميع الصعد وبكل القطاعات. العملة الوطنية تنهار وأنهار ولم تعد تساوي شيئا. الدولار تخطى الـ ٣٢ألف ليرة، والآتي أعظم! القدرة الشرائية للبنانيين صارت هشة لدرجة أن الموظفين بالقطاع العام، لاسيما الفئات األولى والثانية والثالثة، وهي الفئات التي كانت تعتبر الأغلى أجرا" في لبنان، هوت قيمة رواتبهم وتعويضاتهم التقاعدية، وبالتالي قدرتهم الشرائية، الى أكثر من 93 بالمئة! الوضع يخرج عن السيطرة. الفقر صار سيد الموقف اليوم. الشلل امتّد الى مختلف المؤسسات الرسمية والادارات العامة، بسبب انقطاع الكهرباء والتقنين الذي تفرضه المولدات الخاصة، والشح الكبير بالمستلزمات الأولية ومواد القرطاسية، بالاضافة الى الإضرابات المتواصلة التي ينفّذها الموظفون احتجاجاً على أوضاعهم المأساوية.. صحيح أن هذا الواقع هو نتاج أزمة اقتصادية ومالية تسبب بها النظام السياسي، وأصابت كل شرائح المجتمع اللبناني، إلا أن التوظيف العشوائي، وتغييب دور مجلس الخدمة المدنية، فضلا عن تقاعس الدولة، منذ عقود، عن تحديث أنظمة مؤسساتها ومكننتها، لتواكب التطور والتكنولوجيا وتضمن بالتالي استمراريتها بالأزمات... كل هذه العوامل ساهمت، بشكل أساسي، بإفشال القطاع وتحويله الى عبء كبير على ميزانية الدولة! تجد مؤسسات لديها فائض وتضخم بعدد الموظفين، ومؤسسات أخرى تعاني من شغور ونقص بالموظفين، في وقت لا يوجد احصاء رسمي دقيق لعدد العاملين في مؤسسات الدولة. أما بعض الإحصاءات غير الرسمية فتشير الى أن القطاع يضم بشكل عام حوالى ٣٠٠ ألف موظف بین مدني وعسكري، موزعین على الإدارات العامة والوزارات والبلدیات، أي ربع القوى العاملة، وھو رقم یتخطى العتبة العالمیة! ما الذي یحصل الیوم بالقطاع العام؟ ما الذي أوصل ھذا القطاع الى الشلل؟ وھل زیادة الأجور للموظفین، في حال تم اقرارھا، ھي المدخل للخروج من النفق؟ لماذا دور مجلس الخدمة المدنیة مغیّب؟ وما ھي الاجراءات الواجب اتخاذھا لتحفیز العاملین بالقطاع وضمان استمراریة العمل والإنتاج؟ وھل باتت الدولة اللبنانیة الیوم، نتیجة الانھیار، ملزمة على تطبیق شرط صندوق النقد الدولي بإعادة ھیكلة القطاع العام وترشیده؟ #OTVLebanon #OTVNews