September 10, 2021

وأخيراً، أٌقِرَّت البطاقة التمويلية التي انتظرها أكثر من ٧٥٠ ألف أسرة لبنانية! بطاقة أنجزت لتواكب عملية رفع الدعم الكامل عن المحروقات، والتخفيف من وطأته على اللبنانيين، في ظل أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخ لبنان! إلّا أن مفاجأة اطلاق البطاقة، شكّلت صدمة للّبنانيّين، بعدما تبيّن أن المعايير التي ستضعها اللجنة الوزارية، تستثني الشريحة الأكبر من الناس، لأنّها ستُخصّص فقط لشريحة الأكثر فقراً، بعدما كان الهدف منها تعويض الدعم على ثلثي اللبنانيين. وصار لسان حال الجميع اليوم: من يستحق البطاقة؟ وحتى متى يبقى يستفيد منها؟ ومن سيراقب؟ وكيف؟ في المقابل، الجميع اليوم على يقين أن مسألة دعم استيراد المحروقات وبيعه على سعر صرف مدعوم أي بـ8000 ليرة للدولار، ما عاد ممكن. أما الكميات المستوردة مسبقاً فصارت محدودة، ولا تكفي السوق لأكثر من أيام معدودة. واليوم، بشرنا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في أول تصريح له كرئيس من قصر بعبدا، أن رفع الدعم كليا عن المحروقات أصبح أمرا واقعا، اذ قال: اليوم وصلنا إلى النهاية، "ومنشفين"، فمن أين سنأتي بالدولار لمواصلة الدعم؟ لا رغبة لدينا برفع الدعم، ولكن لم يعد لدينا أي احتياطات أو أموال للمساعدة!... وبهذه الحالة كيف ستصبح آلية الاستيراد؟ وما هي تداعيات رفع الدعم الكلي اقتصاديا واجتماعيا وتربويا؟

ضيوف الحلقة: عضو نقابة أصحاب المحطات د. جورج براكس، والباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين.