September 3, 2021

في ظلّ الإنقطاع الدائم للكهرباء وسياسة التقنين التي يعتمدها أصحاب مولّدات الاشتراك نتيجة أزمة المحروقات المستمرّة ورفع الدعم التدريجي عنها، وانقطاع الأمل بأي حلول قريبة، يبدو أنّ المواطن اللبناني قد بدأ يبادر ويسعى ليأخذ حقه بيده من خلال البحث عن حلول تجنّبه العتمة المرتقبة! ومن هذا المنطلق، يشهد لبنان مؤخرا إقبالا غير مسبوق على شراء أنظمة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسيّة البديلة، للبيوت والمصانع والشركات... أنظمة تسمح لأصحابها بتخزين الطاقة، وتوفير الدفعات الشهرية المخصّصة لمصادر الطاقة المختلفة، بالإضافة إلى اقتصار صيانتها على أعمال دورية طويلة الآجال؛ والأهم أنها تغنيه عن المحروقات والزيوت.  منذ العام 2009، وُضِعت الخطط والمشاريع لبناء معامل للكهرباء، منها على الطاقة الشمسية على أساس انها تساهم بإنتاج نسبة مئوية ملحوظة من حاجات لبنان بالطاقة، بأدنى كلفة بحلول العام 2020. مرّت السّنوات وتعرقلت كل المشاريع ولم ينفذ منها شيء. تأخّرنا كثيرا، تكبّدنا على مدى عقود، بين مليار وملياري دولار سنوياً لدعم الكهرباء، والنتيجة: نحن اليوم في خضم الانهيار! فهل سيكون هذا الانهيار، الذي نعيشه على كل المستويات وفي جميع القطاعات في لبنان، هو المحفّز والدافع المباشر لاتخاذ قرار استراتيجي على مستوى الدولة، باعتماد الطاقة البديلة لإنتاج الكهرباء على نطاق كل لبنان؟ما هي أبرز المشاريع والمبادرات والتجارب الفردية الناجحة في هذا الاطار؟ ما هي متطلّبات مشاريع الطاقة البديلة، ومعايير الجودة التي يفترض اتباعها؟ وما هي كلفة هكذا مشروع على مستوى البلد وعلى مستوى شركة او مصنع؟ وعلى المستوى الفردي؟ ما هي التحديات والمعوّقات؟ وماذا عن الاستراتيجيات والخطط السابقة والمستقبلية على المستوى الوطني؟ ضيوف الحلقة: المدير التنفيذي في المركز اللبناني لحفظ الطاقة (LCEC) المهندس راني الأشقر، عميد كلية الهندسة في جامعة الروح القدس – الكسليك د. جوزف أسد، رئيس فرع المهندسين الاستشاريين بنقابة المهندسين في بيروت المهندس سعيد رياشي، والأستاذة الجامعية والمستشارة بالمركز اللبناني لحفظ الطاقة د. سورينا مرتضى. ومداخلات عبر زوم لـ: المحامي والخبير في قوانين وسياسات الطاقة الأستاذ علي برّو، مدير عام مستشفى جبل لبنان د. إيلي غاريوس، ومنسقة مشروع ESMES الممول من الاتحاد الأوروبي المهندسة ريم ايراني.