August 20, 2021

لماذا يا رب تختفي في أزمنة الضيق؟ مع النائب البطريركي لأبرشية بيروت للسريان الكائوليك الأب شارل مراد يتسأل البعض فى الضيقات ويظنوا أن الله عنهم بعيد أو مختفي فيقولوا: يَا رَبُّ لِمَاذَا تَقِفُ بَعِيداً؟ لِمَاذَا تَخْتَفِي فِي أَزْمِنَةِ الضِّيقِ؟. ( مز 1:10). هذا السؤال هو جوهر سفر أيوب تمادى الشرير فى شره ومعاناة الأبرار. لكن نرى فى السفر ايضا عاقبة صبر الأبرار خير، لقد صبر أيوب إلى أن رد الله له ما فقده أزيد مما كان، وعوضه بالنسل الصالح، والعمر الطويل، والأبدية السعيدة، ليكون مثالاً في الصبر والعمل الصالح والسيرة الحسنة. هذا التساؤل يدل على نفاذ صبر المؤمن أو ثقل التجربة. ولكن السيد المسيح يقول لنا "من يصبر إلى المنتهى فذاك يخلص". أن الله لا يبتعد عنا وقت الضيقة لكن لضعف إيماننا نشعر ببعد الله عنا فنشكو.أن الله يحيط بنا وقت ضيقتنا ويراقب جهادنا ويقوى إيماننا وحينما تكتشف النفس وجود الله تنتهي حالة القلق والاضطراب والشك. لقد تساءلت النفس البشرية أو الكنيسة قديماً وقالت قد تركنى الله ونسينى فاتها الجواب من الله مطمئناً: " وَقَالَتْ صِهْيَوْنُ: «قَدْ تَرَكَنِي الرَّبُّ وَسَيِّدِي نَسِينِي».هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَلاَ تَرْحَمَ ابْنَ بَطْنِهَا؟ حَتَّى هَؤُلاَءِ يَنْسِينَ وَأَنَا لاَ أَنْسَاكِ.هُوَذَا عَلَى كَفَّيَّ نَقَشْتُكِ. أَسْوَارُكِ أَمَامِي دَائِماً." (إش 49: 14-16)