August 20, 2021

عد أزمة الكهرباء وأزمة المحروقات، نحن اليوم أمام أزمة جديدة تفوق بحدّتها مختلف الأزمات التي تعصف بلبنان. التقنين القاسي بالكهرباء وانقطاع مادة المازوت أديا إلى نقص حاد بالمياه الصالحة للشرب، وانقطاع المياه الصالحة للاستخدام في المنازل، في عدد كبير من المناطق اللبنانية. فبعدما كانت مؤسسات المياه تستعيض خلال الأشهر الماضية، عن تقنين مؤسسة كهرباء لبنان، من خلال تشغيل المولدات الخاصّة، تعرّض عدد من هذه المولدات مؤخرا، لأعطال بسبب الإشغال شبه الدائم، وتم وضعه خارج الخدمة بسبب عدم قدرة المؤسسات العامة تكبّد تكلفة أعمال صيانة المولّدات وقطع الغيار. أما البعض الآخر من المولدات فتوقّف قسرا بسبب الشّحّ بمادة المازوت. وبالمحصّلة، ستون بالمئة من المواطنين المشتركين بالشبكة، يفتقرون للمياه إلا في أوقات متقطّعة، فيما باتت بعض المناطق مهدّدة بانقطاع المياه عنها بشكل دائم.  الأزمة وصلت لذروتها: بيروت الكبرى، المتن الأوسط، ساحل المتن، كسروان، جبيل، الشوف وعاليه الوسط، الى جانب مناطق عديدة في الجنوب والشمال والبقاع، تعيش اليوم تقنينا بالكهرباء وبالمياه. في وقت باتت كلفة الاستعانة بالصهاريج الخاصة باهظة الثمن، بحيث وصل سعر ألف ليتر مياه في بعض المناطق، الى المئة ألف ليرة. والسبب: غلاء سعر المحروقات وصعوبة تأمينها. وبطبيعة الحال، اذا استمرت أزمة المحروقات وفُقد المازوت بشكل نهائي، فحتى الصهاريج ستتوقف عن العمل. ما هي آخر مستجدّات أزمة المحروقات؟ وهل ما نشهده اليوم هو انهيار قطاع المياه؟ ما هو السبيل لوضع حدّ وحلّ جذري ونهائي لهذه الأزمة في لبنان؟ وماذ عملت الدولة ومؤسساتها لحماية المياه من التلوث والاستثمار العشوائي؟

ضيوف الحلقة: بالأستديو: مدير عام مؤسسة مياه لبنان الجنوبي الدكتور وسيم ضاهر، ومدير برنامج التغيّر المناخي والبيئة بمعهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية الدكتور نديم فرج الله. وعبر زوم: عضو نقابة أصحاب المحطات الدكتور جورج براكس، مدير عام مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان الأستاذ جان جبران، ورئيس مجلس ادارة المصلحة الوطنية لنهر الليطاني د.سامي علوية، ورئيس بلدية العباسية الجنوبية علي موسى عزالدين.