June 11, 2021

يوم جديد - عيد يسوع الأقدس مع النائب البطريركي لأبرشية بيروت للسريان الكاثوليك المطران شارل مراد

عبارة قلب يسوع لا يجب أن تؤخذ بإطارها العاطفي الخارجي، الربّ يحترم كل الحالات الداخليّة للإنسان. ولكن كجماعة علينا التعلّم والتثقّف والغوص إلى الداخل. العبادات التقويّة جيّدة ولكن عبادة قلب يسوع لا تقتصر عليها، إنّما تتمّ في إطار رسالة الإنجيل وهي مأخوذة من مصدرين هما سرّ الفداء والقربان المقدّس. المسيح ليس مقسّماً إنّما هو واحد. لكن الإنسان ببعده العاطفي البشري يرتاح إلى عبادة قلب يسوع ورأس يسوع المكلّل بالشوك ودموع مريم وغيرها من العبادات العاطفيّة…
لاهوتياً عبادة قلب يسوع تعني عبادة الحب أو القلب الإلهي وهي مأخوذة من محطّتين أساسيّتين هما الفداء والقربان.
العمليّة ليست عمليّة عبادة تقويّة ظاهرية مفروضة علينا، إنّما هي تنطلق من إيماني بيسوع المسيح
كرب ومخلّص. وبقدر إيماني به تكون محبّتي له.
استمرّت عبادة قلب يسوع رغم كلّ المعاكسات التي اعترضتها لأن العمليّة هي عمليّة حبّ إلهيّة نابعة من قلب بشريّ هو قلب يسوع الذي عرّفني وكشف لي عن حب الله. على الإنسان أن يدرك بأن الله يحبّه بقلب بشري وهذه نتيجة التجسّد، الطبع الإلهي امتزج بالطبع البشري لكي يتّحد الطبع البشري بدوره بالطبع الإلهي.
إنسان اليوم بحاجة إلى الحبّ والأمل وهذا ما يوفّره له قلب يسوع.
قلب يسوع هو الجواب والضمانة التي يقدّمها الله لكل إنسان يعاني الألم والضيق ويريد أن يُحِبّ ويُحَبّ.