June 4, 2021

يوم جديد - سر القربان مع النائب البطريركي لأبرشية بيروت السريان الكاثوليك المطران شارل مراد

في سر القربان
يقول القديس البابا يوحنا بولس الثاني: "من المفرح قضاء وقت مع يسوع، ان نضع راسنا على صدره كما فعل التلميذ الحبيب، وان نشعر بحبه اللامحدود. إنّ ما يجب ان يميز المسيحيين في عصرنا هذا هو “فن الصلاة”، كيف لا نشعر بهذه الحاجة الملحّة الى الحوار الروحي، في السجود الصامت امام يسوع المسيح الحاضر في القربان الأقدس؟”…”الأفخارستيا هو كنز لا يُقدّر بثمن: ليس فقط بإحتفالنا به (في القداس) ولكن ايضا بالصلاة امامه خارج وقت القداس، نكون قادرين على اللقاء بمن هو ينبوع كل النِعم”.
نحن نعلم أنّ المسيح عندما تمّم ما طلب منه الآب عمله ليخلّصنا، عاد إلى أبيه وهو الآن جالس عن يمينه. ولكننا نعلم أيضاً أنّه حيّ بيننا في سرّ القربان المقدّس. إنه لحاضر بيننا كما كان حاضراً مع الشعب محمولاً في تابوت العهد حيثما رحل أو سكن، التابوت كان رمز وجود الله (يهوه) في وسط شعبه حيث كان موضوعا فيه عصا هارون، علامة كهنوته، إلى جانب لوحات الوصايا العشرة التي أعطاها الله لموسى على جبل سيناء، ولا ننسى أيضاً وجود جرّة من الخبز السّماوي –المنّ والسلوى- الّتي غذّى الله بها شعبه منذ خروجه من عبوديّة فرعون حتّى وصوله إلى أرض الموعد. هكذا المسيح بيننا ليس فقط بكهنوته وكلمته ولكن أيضاً بجسده الحقيقي.