June 7, 2021

ضروري نحكي مع النائب السابق اميل رحمة والمحلل السياسي د. وسيم بزي

ومداخلة عبر زوم للخبير المصرفي والمالي نيكولا الشيخاني وعبر الهاتف مدير تحرير جريدة الأخبار وفيق قانصوه

في سعيِهم الحثيثِ لتقليبِ الرأي العام على العهدِ والرئيس ميشال عون، أسقطوا القطاعَ المصرفيَّ وودائعَ الناسِ والمدخراتِ التي أمضى اللبنانيون العمرَ بجمعِها سواء في لبنان أو في الاغتراب. ومع ذلك لم يرف لهم جفنٌ فقد عمى الحقدُ أعينَهم وملأ قلوبَهم وحوَلَهم إلى كتلٍ من الكراهيةِ لا تترددُ في حرقِ الأخضرِ واليابسِ من أجلِ تحقيقِ هدفِها. فطوالَ الأشهرِ الماضية كان هؤلاءُ يحتفلونَ بما حققوه، معتبرين كلَ ما يحصلُ للناسِ إنما هو نصرٌ مُبينٌ لهم. ورغمَ كلِ المعاناةِ التي تطالُ أنصارَهم أيضاً، ها هم يواصلون حشدَ كل ما يملكون من أدواتٍ لخنقِ الناس أكثر: حاكمُ مصرفِ لبنان انتقلَ من تحديدِ سقفِ السحوباتِ المالية إلى تحديدِ ما يمكنُ استيرادُه وما لا يمكن استيرادُه، وبدل الكافيار والسيغار، بدأ من الدواءِ ومن الأدواتِ الطبية ومن كلِ ما يوجع الناسَ ويهددُ حياتَهم. لكن سلامة ليس إلا حلقة في مشروعٍ سياسيٍ يحمي الحاكمَ من جهة، ويدير غرفةَ عملياتٍ "طويلة عريضة" انطلاقاً من مكتبِه. ففي كلِ مفصلٍ سياسيٍّ تحضرُ القراراتُ التي من شأنِها تأجيجُ غضبِ الناس، والواضحُ اليومَ أننا عشيةَ لحظاتٍ سياسيةٍ مفصلية. فبعد تجاوزِ أفخاخِ الأسبوع الماضي، ينطلقُ هذا الأسبوع مع أفخاخَ جديدةٍ، هدفُها الأول والأخير إلزامُ ميشال عون بالخضوعِ والتنازلِ عن مطلبِه باستعادةِ الأموالِ المنهوبة، والتدقيقِ الجنائي، وتشكيلِ حكومةٍ متوازنةٍ لا يسرَحُ رئيسُها ويمرَحُ على هواه، من دونِ حسيبٍ أو رقيب.

نحن امامَ مجموعةِ سياسيين تملكُ كلَ الأدواتِ الاداريةِ اللازمة، والقدرةَ الأخلاقيةَ حتى، على قتلِ المواطنين العزَل، لمجردِ تحقيقِ أهدافِها السياسية. نحن أمام قوى سياسيةٍ تتباهى بإيقافِ تمويلِ مؤسسةِ كهرباء لبنان لقطعِ الكهرباءِ بالكاملِ وإغراقِ البلدِ كلِه بالعتمة، في ظل استنفارِ المدراء العامين الحريريين لملاقاةِ هؤلاء في منتصفِ الطريقِ عبر قطعِ الانترنت أيضاً وكلِ ما تصلُه اياديهم. واللافتُ وسطَ هذا كلِه أن مصرفَ لبنان أو مصرفَ سلامة قررَ رفعَ الدعمِ عن مؤسسةِ كهرباء لبنان مقابلَ إبقاءِ الدعمِ لمازوتِ المولدات بحيث يتمكنُ أصحابُها من ابتزازِ اللبنانيين أكثرَ فأكثر.

وفي النتيجةِ هي محاولةٌ جديدةٌ لكسرِ الرئيسِ ميشال عون وإعادةِ العقاربِ إلى زمنِ التفردِ الحريريّ المطلقِ بالسلطة؛ حربٌ يستنفرُ الحريري كلَ إدارتِه العامة وحلفائِه في التركيبةِ والنظامِ لتحقيقِ أهدافِها. وإذا كان السؤالُ عما ستفعلُه الرئاسةُ الأولى تجاهَ هذا الاستخدامِ غيرِ المسبوقِ للمواطنين العزَل ليس فقط كدروعٍ بشريةٍ إنما كمصائدَ واسلحةٍ وأدواتِ ابتزاز، فإن السؤالَ يشملُ أيضاً حلفاءَ الرئيسِ، وخصوصاً حزب الله الذي يلتزمُ الوقوفَ على مسافةٍ واحدةٍ بين الرئيس عون والحريري، وكأن الحيادَ مسموحٌ في هكذا معركةِ وظرفِ. وهو ما سنبحثُه في التفصيلِ الليلة مع ضيفينا، النائب السابق إميل رحمة والدكتور وسيم بزي صاحب التحليل الصادق ويتخلّل الحلقة مداخلات مع كل من الخبير المصرفي والمالي نيكولا الشيخاني ومدير جريدة الأخبار وفيق قانصوه.

نحن امام مجموعة سياسيين تملك كل الأدوات الادارية اللازمة، والقدرة الأخلاقية حتى، على قتل المواطنين العزل، لمجرد تحقيق أهدافها السياسية. نحن أمام قوى سياسية تتباهى بإيقاف تمويل مؤسسة كهرباء لبنان لقطع الكهرباء بالكامل وإغراق البلد كله بالعتمة، في ظل استنفار المدراء العامين الحريريين لملاقاة هؤلاء في منتصف الطريق عبر قطع الانترنت أيضاً وكل ما تصله اياديهم. واللافت وسط هذا كله أن مصرف لبنان أو مصرف سلامة قرر رفع الدعم عن مؤسسة كهرباء لبنان مقابل إبقاء الدعم لمازوت المولدات بحيث يتمكن أصحابها من ابتزاز اللبنانيين أكثر فأكثر.
وفي النتيجة هي محاولة جديدة لكسر الرئيس ميشال عون وإعادة العقارب إلى زمن التفرد الحريريّ المطلق بالسلطة؛ حرب يستنفر الحريري كل إدارته العامة وحلفائه في التركيبة والنظام لتحقيق أهدافها. وإذا كان السؤال عما ستفعله الرئاسة الأولى تجاه هذا الاستخدام غير المسبوق للمواطنين العزل ليس فقط كدروع بشرية إنما كمصائد واسلحة وأدوات ابتزاز، فإن السؤال يشمل أيضاً حلفاء الرئيس، وخصوصاً حزب الله الذي يلتزم الوقوف على مسافة واحدة بين الرئيس عون والحريري، وكأن الحياد مسموح في هكذا معركة وظرف. وهو ما سنبحثه في التفصيل الليلة مع ضيفينا، النائب السابق إميل رحمة والدكتور وسيم بزي صاحب التحليل الصادق.