May 15, 2021

في غمرة ما نحياه من صخب وقلق… أستوقفه لأحاوره بلا كرافات، مثلما يصطاد هو الناس في الشوارع والأزقة فيزرع فيهم الحيرة والسؤل ويمضي بأناقة مشيته وحنجلتها… بلا كرافات أيضًا.

ليس لأنه صديق من زمن الشُّقرة اليافعة على محياه، وزمنِ لحيتي السوداء.

وليس لأنه، أنى اتجهت نحوه، تراه عكس كل سير.

وليس لأنه وجه ثقافي عصامي، بنى نفسه كلمة كلمة، وشاعر محارب قد تظنه مشاغبًا، وإعلامي ملأ أكثر من ألف ساعة حوار، على شاشات وشاشات.

أحاوره لأنه مشروع شعري واعٍ ومدروس بفوضى حينًا وبعبث أحيانًا… بدأ من "أخير أول"، ويبقى الأخير أولًا. صدر له: قصائد المنزل، على سرير ينكسر، شاي لوقاحة الشاعر، القديس X، تحت الشمس يهطِل الرَّوْث، ميتٌ سكرانُ يطلبُ المزيد… ولن أزيد. أهلًا بالشاعر والإعلامي الصديق جوزف عيساوي.