May 31, 2021

ضروري نحكي مع الوزير السابق غسان عطالله والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر

تتراكم الشهورُ فوق السنوات فوق أوجاع اللبنانيين، وقد بلغت ذروتها، فيما يواصل سعد الحريري الهروب ... إلى الوراء. الرئيس المكلف تأليف الحكومة بالشراكة مع رئيس الجمهورية، انشغل منذ اليوم الأول لتكليفه بتأليف السيناريوهات وإخراجها، مستهزئاً بعقول الناس. خدع كثيرين وصدقه كثيرون وأيده كثيرون، وهو جال على عواصم العالم متباهياً بما يخرجه من سيناريوهات. وأمام قوة ماكينته الاعلامية لم يكن من أحد أو شيء يعول عليه للمواجهة غير الوقت. وحده الوقت كان كفيلاً بتركه يفضح نفسه بنفسه، ليكتشف الأقربون قبل الأبعدين أنه ضلّلهم: من البطريركية المارونية بسيدها بشارة الراعي إلى النائب السابق وليد جنبلاط إلى الخارجيتين الروسية والفرنسية إلى اللواء عباس ابراهيم إلى كل من صدق – ولو لوهلة – أن رئيس الجمهورية يمكن أن يُسرّ بكل دقيقة تأخير في تشكيل الحكومة، أياً كانت الأسباب. مع الأخذ بالاعتبار أن حزب الله قد انتقل من موقف وسطيّ إلى موقف واضح وحاسم بدعوته للرئيس سعد الحريري إلى التوجه إلى قصر بعبدا، ليس لبضعة دقائق كما يفعل منذ سبعة أشهر إنما لكل الساعات المطلوبة من أجل التوافق مع رئيس الجمهورية على تشكيلة حكومية. هذا ما قاله حرفياً الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، حين تبنى موقف رئاسة الجمهورية التي لا تريد من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري غير وضع كل هذه السلبية جانباً والإفراج عن بعض الإيجابية. وإذا كانت البطريركية والخارجيتان الروسية والفرنسية وجنبلاط وحزب الله قد استخلصوا العبر فإن الدور قد وصل أخيراً الى الرئيس نبيه بري، ليرفع الغطاء عن كل الكذب والخداع والتلفيق، ويبين للناس من يخترع الأوهام للمضي قدماً في عدم تشكيل حكومة، رغم كل ما يمر به الناس. والرئيس بري كان شاهداً في مجلسه على من مد يديه لا يداً واحدة للرئيس المكلف من أجل أن يشكل، ومن وقف هناك مفاخراً متباهياً مستلذاً بعدم التشكيل، من دون أدنى مراعاة أو اهتمام بمصير الناس وحاضرهم ومستقبلهم. لم يكن أحد يريد أو يستطيع أن يفعل بسعد الحريري ما فعله هو بنفسه؛ أفقد نفسه بنفسه كل حلفاء وأصدقاء الداخل والخارج. إخراج سيء، إدارة سيئة، والأسوأ هو التنفيذ. لا في الشكل موفق ولا في المضمون، لكن ... هذا ليس وقت الشماتة أبداً، التفكير بالناس يحول دون مجاراتهم باي شكل، من قريب أو بعيد. التفكير بالناس يدفعنا إلى الترقب والسؤال في حلقتنا الليلة عما ينتظرنا في الأيام القليلة المقبلة سواء رفض الحريري التشكيل وتمسك في المقابل بالتكليف، أو اعتذر، أو عمل بنصيحة البطريركية المارونية وحزب الله وجنبلاط وصعد إلى بعبدا ليبحث جدياً في التشكيل مع رئيس الجمهورية. في حلقتنا الليلة نستضيف كلًا من الوزير السابق غسان عطالله والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر.