April 9, 2021

حقك بإيدك - ما أهمية التدقيق الجنائي؟ وما هو مصير ترشيد الدعم؟ مع الخبير المالي والاقتصادي د. إيلي يشوعي

بالإضافة الى مداخلات عبر زوم مع نقيب أصحاب السوبرماركت نبيل فهد، نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة، ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا

منذ سنة تقريباً، تعاظمت الأزمة النقدية​ في لبنان​، من فوضى سعر صرف الدولار بالسوق السودا، انهيار العملة الوطنية، انهيار المالية العامة، إلى الشح بالمواد الغذائية والبضائع المستوردة، وغلاء أسعار السلع الفاحش، مروراً بانقطاع أصناف من الأدوية، فخطر الاتجاه إلى مزيد من التقنين الكهربائي، وصولاً إلى ارتفاع معدل البطالة والفقر والجوع، حتى أصبح الشعب اللبناني محاصرا بأزمات من الصعب جداً التحرّر منها بالمدى القريب، في ظلّ انسداد الأفق، سياسياً، وهشاشة الوضع أمنياً، ووجود قرار دولي بعدم دعم لبنان مالياً قبل السير بالتدقيق الجنائي وتأليف حكومة اختصاصيين تحمل برنامجا اقتصاديا يلجم الهدر والفساد.  وعلى وقع أوجاع اللبنانيين ومعاناتهم، عُقد قبل يومين، اجتماع بين شركة "ألفاريز ومارسال" وبين مصرف لبنان ووزارة المالية لمتابعة موضوع التدقيق الجنائي، تم الاتفاق خلاله على إن يزوّد المصرف الحكومة بالمعلومات والمستندات المطلوبة للتدقيق، الذي يشكّل المدخل لمعرفة من تسبّب بجريمة الانهيار المالي. رئيس الجمهورية ميشال عون انتقد في كلمة وجهها الى الشعب اللبناني، ما اعتبره مماطلة وعدم التوصّل إلى نتائج ملموسة خلال الاجتماع، وحذّر من سقوط "التدقيق الجنائي" بالحسابات المالية بمؤسسات الدولة والمصرف المركزي، الأمر الذي يحرم لبنان المساعدات والدعم الخارجي. وحمّل الرئيس عون المسؤولية الرئيسية عن الأزمة المالية، للبنك المركزي الذي خالف قانون النقد والتسليف. ودعا فخامته الحكومة إلى عقد جلسة استثنائية لاتخاذ القرار المناسب لحماية ودائع الناس بالمصارف، وكشف أسباب الانهيار، وتحديد المسؤوليات، تمهيدا للمحاسبة واسترداد الحقوق. وبالتوازي، بدأت الحكومة مع المعنيين بالشأن المالي، البحث عن الحلول للخروج من ​الأزمة​، ولكن من دون جدوى، فاستمر الإنهيار واستنزاف ما تبقّى من أموال بالعملات الصعبة، حتى وصلنا اليوم على مشارف رفع الدعم عن المواد الأساسية التي يحتاجها اللبناني للإستمرار. فهل يكون الحلّ بترشيد الدعم كما يدّعون؟ أم أن الدعم سيتوقّف بشكل كامل خلال أسابيع قليلة؟ وكيف ستتأثر مختلف القطاعات المعنية؟ وهل فعلا هناك خطة لترشيد الدعم؟ وأي خطة؟ وما نفع تنفيذ هكذا خطة اليوم، لا سيما وأن ما تبقّى من احتياطي بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان سينفذ ولن يكفي لأكثر من شهر أو شهرين؟ ما الذي أوصلنا الذي وصلنا له اليوم؟ وما أهمية السير بالتدقيق الجنائي اليوم قبل الغد؟