March 5, 2021

يوم جديد - الشفاء عن بعد مع النائب البطريركي لأبرشية بيروت السريان الكاثوليك المطران شارل مراد

يخبرنا الانجيل المقدس، (لوقا 7/ 1-10)،  عن رجل قائد مائة روماني الجنسية لكن له إيمان ومحبة، محب لليهود، له إبن مريض وأشرف على الموت. نعم هو لم يرَ يسوع لكنه سمع عنه وآمن به وبحكم عمله فهو قريب من حكام أورشليم وله علاقة برؤساء اليهود. فسألهم من أجل إبنه المريض أن يتحدثوا مع يسوع لكي يذهب ويشفي إبنه. كان اليهود يجرون وراء مصالحهم فذهبوا ليسوع ﴿ فلما جاءوا إلى يسوع طلبوا إليه باجتهاد قائلين إنه مستحق أن يُفعل له هذا ﴾   ( لو 7 : 4) لم يخيروا يسوع أن يذهب إليه أم لا بل طلبوا بإلحاح واجتهاد ﴿ لأنه يحب أمتنا وهو بنى لنا المجمع ﴾ ( لو 7 : 5 ).  إذاً إيمانهم يعلن أنهم يعلمون أن يسوع قادر أن يفعل، وعجيب هو ربنا يسوع أن يذهب معهم رغم علمه بنواياهم وذهب معهم.

إن هذا الشفاء الذي تمّ عن بُعد، حرّك إيمان اليهود في شخصية المسيح الحقيقية، أكثر ممّا فعلت الأشفية العادية. فحسب التقليد البيبلي، ما هو خاص بالله هو كلمة فاعلة بشكل متعالٍ. فحسب خبر الخلق، يكفي أن يقول الله "ليكن نور" حتى يأتي النور حالاً إلى الوجود (تك 1: 3). هذا ما ينشده مز 33: 6- 19: "بكلمته صُنعت السماوات وبنسمة أنفه كل جنودها... قال فكان كل شيء. وأمر فكان كل موجود".