February 22, 2021

ضروري نحكي مع النائب السابق اميل رحمة

مداخلات: الوزير السابق سجعان قزي الوزير السابق رشيد درباس

هاتوا أربعةَ إصلاحاتٍ وخذوا كلَ ما تشتهون من حقائبَ وأثلاثٍ ووزاراتٍ. هاتوا أربعةَ إصلاحاتٍ وخذوا الحكومةَ وكلَّ ما بعدَ الحكومة. هاتوا أربعةَ إصلاحاتٍ فقط وهذا توقيعُنا على بياضٍ حتى انتهاءِ السنَتَين المتبقيتَين للعهد.

لا يتعلقُ الأمرُ هذه المرة بحزبٍ أو طائفةٍ أو مرجعيةٍ أو كتلةٍ نيابية: أعطوا الشعبَ أربعةَ إصلاحاتٍ وخذوا الحكومةَ لتفعلوا بها ما شئتم وأكثر.

لم يطلب جبران باسيل أمس حقيبةً أو مقعدًا بالزائدِ أو بالناقص؛ لم يطلب ما اعتادَ السياسيون طلبَه، إنما طلبَ "كابيتال كونترول" لإيقافِ تهريبِ أموالِ اللبنانيين أولاً، وتشريعَ آليةٍ تبيحُ استعادةَ أموالِ الناسِ التي هُرِبت ثانياً، ورفعَ السريةِ المصرفيةِ عن حساباتِ كلِ من تولى عملًا عامًا ثالثاً، وبدءَ العملِ بالتدقيقِ الجنائي رابعاً.

وبذلك ينتقلُ باسيل من ضفةٍ إلى ضفة، ويُخرِجُ إلى العلنِ كلَ ما كان يتمُ التداولُ به منذ أشهرٍ في السر: نعم، لا السلطةُ هي الهدفُ ولا الحقائبُ الوزاريةُ ولا الوزراء. الإصلاحُ هو الهدف، وإذا كانت الإصلاحاتُ ممكنةً من دون مشاركة، فلتَكُن. المهمُ هو الإصلاحاتُ؛ هاتوا أربعةَ إصلاحاتٍ وخذوا كلَ الوزارات.

لكن هل سمعتُم تعليقاً واحداً على هذا العرضِ؟ أو عذراً، هل سمعتُم بالعرضِ نفسِه في نشَراتِ الأخبارِ؟ طبعاً لا. كأنَّه لم يكن بالنسبةِ لجميعِ هؤلاء. كأنه لم يكن بالنسبةِ للسياسيينَ والإعلامِ والثواِر المفتَرضين. هؤلاء لا يريدون لكم أن تسمعوا غيرَ ما يقررونَه هُم، وما طَرحُ باسيل سوى فضحاً هائلاً لهم "كلن يعني كلن"، مجتمعين. هؤلاء الذين يتفرجون منذُ أكثرَ من عامٍ على أموالِ السياسيينَ الفاسدين تُحوَّل إلى الخارجِ فيما الناسُ العاديونَ ممنوعونَ من المسِّ بأموالِهم. هؤلاء الذين يتحصنون مع أدواتِهم خلفَ الحصاناتِ. هؤلاء الذين يواصلون التآمرَ على التدقيقِ الجنائي.

لم يطلب باسيل في مؤتمرِه أمس وزيرًا بالزائدِ أو بالناقص. لم يدخل في الزواريبِ التي سئمَ منها الشعبُ. علقَ على البازارِ المفتوحِ لكنه لم يدخله. قالَ بوضوحٍ إن أولوياتِه مختلفةٌ، وإن أولوياتِه في مكانٍ آخر: فأولوياتُه حيث الناس. أنتم تحدثونَنا بمقعدٍ بالزائد أو بالناقص، ونحن نحدثُكم بالكابيتال كونترول ورفعِ الحصاناتِ والسرياتِ والتدقيقِ الجنائي. هذه المعادلةُ الجديدةُ؛ سيتجاهلونَها بدايةً، ثم يحاولونَ الالتفافَ عليها، قبل أن يكتشفوا أنها المعادلةُ الجديدةُ: لا تريدون احترامَ معاييرَ موحدةٍ في التشكيلِ، هذا إذًا حلُكُم الوحيدُ: ساعةٌ في مجلسِ النواب تُقِرُ بها أكثريتُكم القوانينَ التي تحمي حقوقَ اللبنانيين وجنى عمرِهم وماضيهم وحاضرِهم ومستقبلِهم، فتحصلونَ على حكومةٍ.

بالأمسِ بدأت مرحلةٌ جديدةٌ وفترةُ السماحِ للرئيسِ المكلفِ تضيقُ أكثر. فلا التيارُ الوطني الحر ولا حزبُ الله سيتفرجان على سعد الحريري يلتزمُ بتنفيذِ الأجندة الخارجية بتدميرِ لبنان لمعاقبتِه على خياراتِه السياسية. حزبُ الله من عَمِلَ على تسهيلِ التكليفِ وهو من سيعمل على إنهاءِ التكليفِ بعد أن تأكدَ المؤكدُ بأن دولتَه لا يريدُ التشكيلَ، تحتَ ذرائعَ مختلفةٍ ولا يريدُ الكابيتال كونترول لحمايةِ ودائعِ اللبنانيين، ولا يريدُ استعادةَ الأموالِ المهرَبةِ ليتنفسَ اللبنانيون، ولا يريدُ رفعَ الحصاناتِ لمحاسبةِ الفاسدين، ولا يريدُ التدقيقَ الجنائي طبعاً.

وإن 14 آذار لناظرِه قريب.

الليلة على طاولة ضروري نحكي سنفتح الملف السياسي ومصير تشكيل الحكومة مع النائب السابق إميل رحمة

وسنناقش مواقف الكنيسة المارونية، وما تبقى من صلاحيات رئيس الجمهورية، مع الوزير السابق سجعان قزي.

وملف جريمة المرفأ سيكون أيضا حاضر على طاولتنا الليلة بعد إبعاد القاضي صوان عن الملف وارتفاع حدة الأزمات أمنياً ومعيشياً، مع الوزير السابق رشيد درباس.