January 29, 2021

حقك بإيدك: ما مصير الجامعات الخاصة في ظل أزمة كورونا والوضع الاقتصادي المتردي؟ ضيوف الحلقة: رئيس الجامعة الأنطونيّة ​الأب ميشال جلخ​، أمين سر جامعة اليسوعية الأستاذ فؤاد مارون، نائب رئيس جامعة الروح القدس للشؤون الادارية الأب طوني عيد عميد كلية الهندسة بجامعة الروح القدس الدكتور جوزيف الأسد رئيس جامعة اللويزة الأب بيار نجم الصحافي طوني عيسى لن يبقى شيء في كل العالم كما هو بسبب أزمة الكورونا، وفي لبنان سيكون التغيير أقسى وأشدّ، والسبب أننا نعيش في ظل أزمتين معا: "الكورونا"، والأزمة الاقتصادية التي تشتدّ يوما بعد يوم. كل شيء سيتغيّر، حتى خريطة الجامعات بلبنان. الحجر الصحي لثلث سكان العالم عرقل إنتظام التعليم لثلاثمئة مليون طالب وتلميذ على الكوكب، بحسب تقارير الأمم المتحدة. فالملايين من الأساتذة والمدرّسين، والهيئات الإدارية، وصنّاع القرار، وجدوا أنفسهم مدفوعين رغماً عنهم الى التعليم عن بعد، مع الاعتراف أنهم جميعاً لم يكونوا على الأغلب جاهزين لتعليم من هذا النوع، أو على الأقل للتحوّل إليه بين ليلة وضحاها على نطاق واسع كما نشهده حاليا. ولبنان هو أحد هذه البلدان التي لم تكن مستعدة لوجستياً، تربوياً وإدارياً لقرارات اتّخذت على عجل بالتحوّل مؤقتاً من نمط التعليم الكلاسيكي الى نمط مغاير تماماً. هذا من جهة، من جهة ثانية وفي ظل الوضع الاقتصادي الصعب في لبنان، بدأت الأزمة المالية تدق أبواب الجامعات الخاصة، التي عدد كبير منها لم يرفع أقساطه بعد، واستمر بتحصيله بالليرة اللبنانية على أساس سعر الصرف الرسمي 1515، فيما عمدت جامعات أخرى إلى إصدار قرارات إدارية بوجوب دفع الأقساط بالدولار الأميركي أو بالليرة اللبنانية على سعر الصرف، الأمر الذي قد يسبّب أزمة وجودية، مع العلم أن عددا كبيرا من طلاب هذه الجامعات تظاهر رفضاً لهذا القرار، في وقت لا  يزال كل دولار أميركي يساوي في المصرف 1515 ليرة لبنانية أو 3900 في حالات محددة، وفقاً للسعر الرسمي المحدد من مصرف لبنان، وسط استمرار تصاعد الأزمة ووصول سعر الصرف في السوق السوداء اليوم إلى تسعة آلاف، والخير لقدّام. لا شك أن تفشي فيروس كوفيد-١٩ بالإضافة إلى الأزمة الاقتصاديّة سيؤثران على قطاع التعليم العالي في المرحلة المقبلة، ممّا يطرح إشكاليّات متعدّدة حول مستقبل هذا القطاع، فهل فعلا تعتمد هذه الجامعات على أقساط طلابها، لتأمين ميزانياتها؟ وماذا عن مستقبلها القريب؟ هل يتوقع أن نشهد على إقفال المزيد من الجامعات أو دمجها؟ وهل من دور تلعبه الجامعات الخاصة لتوجيه طلابها في اختيار التخصّص الذي يتناسب مع المتطلبات الوظيفية المعروضة في السوق اللبناني؟ وبالتالي هل من دور للجامعات في المساهمة بخلق فرص عمل للأجيال الناشئة، أجيال المستقبل؟ وكيف؟