January 1, 2021

ضيوف الحلقة: مؤسِّس ومدير شركة ستاتيستكس ليبانون وناشر موقع ليبانون فايلز ربيع الهبر، والأمين العام السابق لاتحاد البورصات العربية والرئيس السابق لبورصة بيروت، الخبير بالاقتصاد والأسواق المالية الدكتور فادي خلف. ومداخلة عبر سكايب لنقيب الأطباء الدكتور شرف أبو شرف

أمس ودّعنا الـ 2020 ، سنة من أسوأ السنوات التي مرّت على لبنان، بدأت مع انتشار فيروس كورونا وآثاره، بالتوازي مع انهيار اقتصادي ومالي شامل أدى إلى أزمات سياسية واجتماعية وأمنية خانقة! وليكتمل المشهد، جاء انفجار مرفأ بيروت ليضاعف مأساة اللبنانيين ويرفع معاناتهم إلى القمة بين باقي الشعوب. كلنا ننتظر العام 2021 كفرصة خلاص من كل مآسي الـ 2020، والذي بات بالنسبة لكثيرين رقما منحوسا! عشية العام الجديد، انتشرت توقّعات وتنبؤات العرافين والمنجمين، والتي بيتابعها كل اللبنانيين كعادة مكتسبة اجتماعيا وإعلامياً، على أمل أن يسمعوا معطيات تطَمئنُهم أو تبدّل الواقع المر، وعسى أن تحمل السنة المنتظرة معها الفرج والبحبوحة. ولكن، اذا اطّلعنا على المؤشرات والأرقام المتوفّرة وقمنا بتحليلها، يتّضح لنا أن العام 2021 لن تكون أفضل من الـ2020 لا بل قد تكون أسوأ، خصوصا في الأشهر الأولى منها، نتيجة فشل المسؤولين اللبنانيين بإنجاز أي توافق سياسي لتشكيل حكومة وتنفيذ إصلاحات جدّية، تدفع بالمجتمع الدولي إلى تقديم الدعم للدولة اللبنانية، لوقف الإنهيار الإقتصادي، وبالتالي تجنيب البلاد السيناريو المرعب.
ما الذي ينتظر اللبنانيين بالعام 2021؟ أو بالأحرى ما هو أخطر ما سيشهده لبنان بالـ 2021؟ هل هو الفوضى الأمنية الناتجة عن رفع الدعم عن المحروقات والدواء والطحين؟ هل هو سيناريو العتمة وانقطاع الانترنت؟ هل هو تحليق سعر الدولار وأسعار السلع الأساسية؟ هل هو توقف عدد من المستشفيات والجامعات والمدارس عن العمل؟ هل هو موت اللبنانيين على أبواب المستشفيات بسبب الكورونا والفقر وفقدان الأدوية؟ هل هو مسلسل تهجير الشباب اللبناني؟ هل هو كارثة طبيعية أو بيئية غير منتظرة تزيد الطين بلة؟ هل هو إعتداء إسرائيلي على لبنان؟
المخاطر التي تهددنا عديدة، ويبدو أن الرحلة الى جهنم مستمرة… هل فعلا يجب أن نتوقّع الأسوأ ولم يعد أمامنا من مهرب؟ ما الذي يمنع أن يشهد العام الجديد بداية الخروج من الأزمات التي يتخبّط فيها لبنان؟ وما هي السُبل والحلول لوضع حد للانهيار وإنعاش الاقتصاد؟